كامل سليمان

463

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

للّذين يهرفون بما لا يعرفون من المتحذلقين والجهلاء ثم أولى لهم أن يعقلوا لو كانوا يعقلون ! ! ! ثم جاء عنه عليه السّلام في التوجيه وحسن التدريب : ) - أسكنوا ما سكنت السماء والأرض ، فإنّ أمركم ليس به خفاء . ألا إنها آية من اللّه عزّ وجلّ ليست من الناس ! . ألا إنها أضوأ من الشمس ، لا تخفى على برّ ولا فاجر ! . أتعرفون الصّبح ؟ . فإن الصبح ليس به خفاء « 1 » . ( روي عن الصادق عليه السّلام بلفظه . . وتحرّك السماء يكون بالنداء المنبعث منها يوم يفتتح جبرائيل عليه السّلام محطتها الإذاعية التي تعلن الشرارة الأولى للحرب على الباطل . . وتحرّك الأرض هو يوم البطشة بالجيش السفيانيّ كما مرّ سابقا . . ثم جاء عنه عليه السّلام أيضا : ) - لا بدّ من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السّلام : صوت من السماء ، وهو صوت جبرائيل ، وصوت من الأرض ، وهو صوت إبليس اللّعين « 2 » . ( ومنادي الأرض سيكون إبليس الجنّ فعلا يروّج نداءه أبالسة الناس قطعا . . والصوت الأول يبشّر وينذر ، والثاني يثبّط ويكذّب ! ! . وبالمناسبة نذكر ما قاله أبو جعفر المنصور ، الخليفة العباسيّ ، يوما لسيف بن عميرة : - لا بدّ من مناد ينادي في السماء باسم رجل من ولد أبي طالب . فقال سيف مستهجنا : يا أمير المؤمنين ، وأنت ترى ذلك ؟ . - أي تعتقده ؟ . - قال : إي والّذي نفسي بيده لسماع أذني له . فقال سيف : لم أسمع هذا الحديث من قبل . فقال المنصور : إنّه الحق . فإذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه ، أما إنّ النداء لرجل من بني عمّنا . . فسأل سيف : رجل من بني فاطمة عليها السّلام ؟ . قال المنصور : نعم ، ولولا أنني سمعته من أبي جعفر ، محمد ، وحدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلته منهم . ولكنّه محمد بن عليّ عليه السّلام « 3 » . . ( أي لولا أن الإمام الباقر عليه السّلام حدّثه به لما

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 106 وبشارة الإسلام ص 88 بلفظ آخر ، وص 89 ، وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 242 : ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف ، وكذلك في معاني الأخبار ص 267 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 231 . ( 3 ) الإمام المهدي ص 351 - 352 نقلا عن الإرشاد ص 385 .